ظلت طوال حياتها تحتفل بالأعياد...
عيد الربيع..
عيد رأس السنة الهجرية والميلادية..
عيد تحرير سيناء..
عيد الحب..
عيد الأم..
عيد ميلادها..
أعياد ميلاد من تعرف ومن لا تعرف..
...ولكنها كانت قد فقدت الإحساس ببهجة الأعياد منذ زمن..
* * *
عاش حياته في ملل قَلَّ أن ينقشع...
كان يحتفل بكل حادث صغير يبدد رتابة حياته اليومية وكآبتها..
مباراة كرة لفريقه الخاسر دوماً..
إصابته بالأنفلونزا..
حصوله على رخصة القيادة..
اشتراكه في سباقات الأوتوكروس..
سباقاته البلهاء مع أصدقائه على الطرق السريعة..
* * *
ظلت تبحث عن نفسها طويلاً وكثيراً...
أحبت الرسم لأنها أجادته..
أحبت الموسيقى لأنها بلا كلمات..
أحبت منير لأنه أضاء روحها..
أحبت القراءة لأنها تأخذها بعيداً عن واقعها الرتيب..
أحبت كليتها لأنها أصبحت كليتها..
أحبته لأنه أحبها..
أحبت الأغاني الأجنبية لأنه طلب منها سماعها..
...ثم أدركت أنها لم تحب أياً من كل هؤلاء فاستأنفت البحث...
ظلت تبحث عن نفسها طويلاً وكثيراً...
أحبت الرسم لأنها أجادته..
أحبت الموسيقى لأنها بلا كلمات..
أحبت منير لأنه أضاء روحها..
أحبت القراءة لأنها تأخذها بعيداً عن واقعها الرتيب..
أحبت كليتها لأنها أصبحت كليتها..
أحبته لأنه أحبها..
أحبت الأغاني الأجنبية لأنه طلب منها سماعها..
...ثم أدركت أنها لم تحب أياً من كل هؤلاء فاستأنفت البحث...
* * *
عاش حياته على أمل تحسنها...
أحب البدايات الجديدة لأنها تعده بما هو أفضل..
أحب البدايات الجديدة لأنها تعني انتهاء مرحلة سخيفة من حياته..
أحب البدايات الجديدة لأنها لم تتلوث بعد..
...ومات قبل أن يعرف أن البدايات الجديدة هي كل ما أحب في حياته...
* * *
ظلت طوال حياتها تحلم بعبور هذا البحر إلى العالم الآخر متخيلة ما وراءه...
رسمت في خيالها الوديان والسهول..
الأشجار والزهور..
السماء الصافية..
السعادة والحرية والعدل..
...ولكنها كرهت كل ذلك عندما ابتلع البحر أخاها حين حاول تحقيق نفس الحلم..
* * *
عاش في عالم خاص به لم يسمح لأحد باختراقه...
كتب قصصاً وأشعاراً ملأ بها سماءه..
ابتعد عمن لم يحترمهم..
خجل من الاقتراب ممن أثاروا إعجابه..
حاربه كل من رفضهم وكل من لم يفهموه، فلم يأبه بهم..
...ولكنه انغمس أكثر فأكثر في عالمه الخاص بعد أن فقد كل ما كان يربطه بالعالم الخارجي..
( 31 ديسمبر 2008 )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق