05/04/2009
01/04/2009
قصاقيص
ظلت طوال حياتها تحتفل بالأعياد...
عيد الربيع..
عيد رأس السنة الهجرية والميلادية..
عيد تحرير سيناء..
عيد الحب..
عيد الأم..
عيد ميلادها..
أعياد ميلاد من تعرف ومن لا تعرف..
...ولكنها كانت قد فقدت الإحساس ببهجة الأعياد منذ زمن..
* * *
عاش حياته في ملل قَلَّ أن ينقشع...
كان يحتفل بكل حادث صغير يبدد رتابة حياته اليومية وكآبتها..
مباراة كرة لفريقه الخاسر دوماً..
إصابته بالأنفلونزا..
حصوله على رخصة القيادة..
اشتراكه في سباقات الأوتوكروس..
سباقاته البلهاء مع أصدقائه على الطرق السريعة..
* * *
ظلت تبحث عن نفسها طويلاً وكثيراً...
أحبت الرسم لأنها أجادته..
أحبت الموسيقى لأنها بلا كلمات..
أحبت منير لأنه أضاء روحها..
أحبت القراءة لأنها تأخذها بعيداً عن واقعها الرتيب..
أحبت كليتها لأنها أصبحت كليتها..
أحبته لأنه أحبها..
أحبت الأغاني الأجنبية لأنه طلب منها سماعها..
...ثم أدركت أنها لم تحب أياً من كل هؤلاء فاستأنفت البحث...
ظلت تبحث عن نفسها طويلاً وكثيراً...
أحبت الرسم لأنها أجادته..
أحبت الموسيقى لأنها بلا كلمات..
أحبت منير لأنه أضاء روحها..
أحبت القراءة لأنها تأخذها بعيداً عن واقعها الرتيب..
أحبت كليتها لأنها أصبحت كليتها..
أحبته لأنه أحبها..
أحبت الأغاني الأجنبية لأنه طلب منها سماعها..
...ثم أدركت أنها لم تحب أياً من كل هؤلاء فاستأنفت البحث...
* * *
عاش حياته على أمل تحسنها...
أحب البدايات الجديدة لأنها تعده بما هو أفضل..
أحب البدايات الجديدة لأنها تعني انتهاء مرحلة سخيفة من حياته..
أحب البدايات الجديدة لأنها لم تتلوث بعد..
...ومات قبل أن يعرف أن البدايات الجديدة هي كل ما أحب في حياته...
* * *
ظلت طوال حياتها تحلم بعبور هذا البحر إلى العالم الآخر متخيلة ما وراءه...
رسمت في خيالها الوديان والسهول..
الأشجار والزهور..
السماء الصافية..
السعادة والحرية والعدل..
...ولكنها كرهت كل ذلك عندما ابتلع البحر أخاها حين حاول تحقيق نفس الحلم..
* * *
عاش في عالم خاص به لم يسمح لأحد باختراقه...
كتب قصصاً وأشعاراً ملأ بها سماءه..
ابتعد عمن لم يحترمهم..
خجل من الاقتراب ممن أثاروا إعجابه..
حاربه كل من رفضهم وكل من لم يفهموه، فلم يأبه بهم..
...ولكنه انغمس أكثر فأكثر في عالمه الخاص بعد أن فقد كل ما كان يربطه بالعالم الخارجي..
( 31 ديسمبر 2008 )
لمحات
هاربة أنا
هاربة أنا أبحث عن مأوى.. أبحث عن وطن.. عن ملجأ.. عن مغزى...
حدثني الراحلون كثيرا عن أرض (اللامكان).. قالوا إنها تضم كل الأرواح الهائمة.. قالوا إنها تضم كل المفقودين..
وقالوا إن أحدا لم يجدها قط..
سألتُ: وكيف تعرفون ؟
قالوا: نحن لا نعرف.. بل نشعر.
.......................
هاربة أنا أبحث عن مأوى.. أبحث عن وطن.. عن ملجأ.. عن مغزى...
حدثتني الأشباح كثيرا عن أرض (اللامكان).. قالوا إنها وطن من لا وطن له.. قالوا إنها أم من لا أم له.. قالوا إنها تضم كل الحائرين..
وقالوا إن أحدا لم يجدها قط..
سألتُ: وكيف تذهبون ؟
قالوا: نحن لا نذهب.. بل هي تأخذنا.
.......................
هاربة أنا أبحث عن مأوى.. أبحث عن وطن.. عن ملجأ.. عن مغزى...
حدثتني الأطياف كثيرا عن أرض (اللامكان).. قالوا إنها مليئة بالأشجار والأزهار والأنهار.. قالوا إنها مليئة بالظلال والشموس والأقمار.. قالوا إنها تضم كل المتعبين..
وقالوا إن أحدا لم يجدها قط..
سألتُ: وهل يرتاحون ؟
قالوا: لانعرف.. ولا يعرفون.
.......................
هاربة أنا أبحث عن مأوى.. أبحث عن وطن.. عن ملجأ.. عن مغزى...
حدثني عقلي كثيرا عن أرض (اللامكان).. قال إنها وهم خداع يجتذب الحالمين.. قال إن أحدا لم يرها أو يسمع عنها.. قال إن أحدا لم يبحث عنها..
وقال إن أحدا لم يجدها قط..
قلتُ: بل هي موجودة.
سأل: وكيف تعرفين ؟
قلتُ: سأسأل العرافة التي لا ظل لها.
.......................
هاربة أنا أبحث عن مأوى.. أبحث عن وطن.. عن ملجأ.. عن مغزى...
حدثتُ العرافة كثيرا عن أرض (اللامكان).. قلت لها كل ما قالوه عنها.. قلت إنني أريد الذهاب إلى هناك..
وقلتُ إن أحدا لم يجدها قط.
قلتُ: أريني الطريق أيتها العرافة.. دليني إلى أرض (اللامكان)
قالتْ: لا طريق لها ولا دليل.. ولكن قلبك يعرف كيف يجدها.. فاتبعيه.
.......................
هاربة أنا أبحث عن مأوى.. أبحث عن وطن.. عن ملجأ.. عن مغزى...
حائرة أبحث عن قلبي.. لا أجده.. من أخذه ؟
قالتْ روحي: أنت أعطيته لكل من أحببت.. كل صديق وقريب وحبيب أخذ جزءا.. ورحل به بعيداً.
سألتُ: إلى أين ذهبوا ؟
قالتْ: إلى أرض (اللامكان).
( 25 نوفمبر 2008 )
لمحات
قالوا...

قالوا إننا نتعثر كي ننهض..
قالوا إننا نتعثر كي نذوق طعم الألم بدون أذىٍ كبير حتى يمكننا الاستمرار..
قالوا إننا نتعثر كي نصير أقوى وأكثر إصراراً على المتابعة..
قالوا إننا نتعثر كى نرى الأشياء الصغيرة على الأرض التى لا نراها عادة ونحن نسير ناظرين إلى الأعلى..
قالوا إننا نتعثر كى نجرب أن نرى العالم من أسفل بعد أن اعتدنا أن نراه من أعلى..
قالوا إننا نتعثر كي نعرف حقيقتنا.. هل نحن أقوياء فنتابع ؟ أم نحن جنود من رماد تفتتنا على الأرض ؟
قالوا إننا نتعثر كي نضحك على أنفسنا بعد أن كنا نسير متجهمين..
قالوا إننا نتعثر كى نعرف مدى صلابة الأرض التى سنحفر بها أساسات القصور التى بنيناها فى الهواء..
قالوا إننا نتعثر كى نرى أنفسنا على حقيقتها حين نقترب من حافة الغرور..
قالوا إننا نتعثر كى نتساءل فيم أخطأنا ونحاسب أنفسنا..
قالوا إننا نتعثر كى يتعلم الآخرون من خطئنا..
قالوا إننا نتعثر كى نتعلم أن ننظر تحت أقدامنا..
قالوا إننا نتعثر كى نجد من يساعدنا على النهوض..
قالوا إننا نتعثر كى نعطى الآخرين فرصة لأن يمدوا لنا يد المساعدة..
قالوا إننا نتعثر كى نقدّر ضعف الآخرين..
...أو ربما نتعثر كى نفكر في شئ آخر بخلاف حرج موقفنا ونحن ملقون على الأرض..
( 3 فبراير 2009 )
لمحات
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)



