
اليوم حدث شئ عجيب.. مررتُ ببقعة لامعة على الحائط، تقف فى وسطها فتاة صغيرة جميلة بعينين واسعتين ونظرات مندهشة..!
لم يكن حولها أحدٌ أو شئ.. أردتُ أن أقترب منها أكثر.. أن أفهم ما هذه ومن هذه.. أخذتُ خطوة متعثرة باتجاهها، ففعلتْ مثلى !!
وقفتُ مشدوهة، فتوقفتْ ونفس مقدار دهشتى يطل من عينيها !!
هل تقلدنى ؟؟!!
جربتُ أن أرفع يدى ببطء، فرأيتها ترفع يدها مثلى.. معى !!
إذن هى تقلدنى بالفعل !!!!
ابتسمتُ لها، فابتسمتْ لى.. اقتربتُ منها، فاقتربتْ منى.. مددتُ يدى لألمسها، فارتطدمتُ بسطح أملس، صلب.. بارد !
تراجعتْ الفتاةُ خطوة ضاعفتْ المسافة بيننا.. هل هذا هو ملمس الفتاة ؟! وهل بدا لها ملمسى عجيب كذلك لهذا تعقد حاجبيها هكذا.. مثلى ؟
اقتربتُ ثانيةً بحذر، فاقتربتْ بحذر مماثل.. أسعدنى اقترابها - وأسعدها - فضحكنا.. ولكنى لم أسمع صوتَ ضحكتها.. هل يمنع ذلك السطح الأملس صوتها من الوصولِ إلىّ ؟؟
بدتْ حزينةً فجأة.. لقد تذكرتْ أنها سجينة الحائط اللامع الأملس.. ياللخسارة.
ولكن..
هل ستتحرر إذا كسرتُ هذا الحائط ؟؟ هل ستستطيع الخروج واللعب معى ؟؟ هل ستستطيع الركض فى الحدائق ؟؟ هل ستستطيع أن تسمع صوتى وأسمع صوتها ؟؟ هل ستسمع ضحكاتى وأسمع ضحكاتها ؟؟
ابتهجتُ للفكرة وضحكتُ، فضحكتْ لسعادتى..
بدأتً أدق بيدىّ على السطح اللامع، فقلّدتنى.. دققتُ أكثر فساعدتنى بالدق أكثر وهى تضحك.. علا صوتى بالضحك، فشعرتُ بصوتِ ضحكاتها وإن لم أسمعه.. آلمتنى يداى قليلاً، ولكننى لم أتوقف.. يجب أن أكسر هذا الحاجز.. يجب أن أحرر صديقتى..
سمعتُ صوتَ أمى تأتى مسرعة، ففرحتُ كثيراً.. سـتسـاعدنى على تحطيم الحاجز الأملس الذى يسجن صديقتى..
ولكن...
ولكن.. كلا...
إنها تجذبنى بعيداً عن صديقتى.. كلا.. دعينى.. كلا.. لا أريد الذهاب.. أريد مساعدتها..
كلاااااااااااااااااااااااااااااا
بكت صديقتى، فبكيتُ لبكائها.. دققنا - صديقتى وأنا - على السطح الأملس بكل قوتنا.. ولكن أمى حملتنى بعيداً عنه، فتعالى صراخى وبكائى.. نظرتُ إلى صديقتى، فوجدتها تصرخ وتبكى وتمد يديها إلىّ، ولكن الحاجز الزجاجى يمنعها وصوتها من الوصول إلىّ..
ابتعدتْ بى أمى.. ولكن عينىّ لم تفارقا صديقتى الواقفة وحدها تبكى خلف الحاجز الأملس الشفاف..
الله يا مى , فكرتها حلوه أوى
ردحذفبجد أخجلتم تواضعنا جداً يا باشا :)
ردحذفسعيدة بجد انها عجبتك :))))))))